الزمخشري

94

الفائق في غريب الحديث

وفي قزح ثلاثة أوجه : أحدها : اسم شيطان ، وسمي بذلك لأنه يسول للناس ويحسن إليهم المعاصي من التقزيح . وعن أبي الدقيش : القزح : الطريق التي فيها ، الواحدة قزحة . والثالث : أن تسمى بذلك لارتفاعها من قزح الشئ وقحز ، إذا ارتفع عن المبرد . ومنه قزح الكلب ببوله إذا طمح به ورفعه . قال : وحدثني الرياشي عن الأصمعي ، قال : نظر رجل إلى رجل معه قوس ، فقال : ما هذه القحزانة يريد المرتفعة . وسعر قازح وقاحز : مرتفع عال . قال ولا يمنعون النيب والسوم قاحز أبو بكر رضي الله تعالى عنه أتى على قزح وهو يخرش بعيره بمحجنه . قزح : القرن الذي يقف عند الإمام بالمزدلفة . وامتناع صرفه للعلمية والعدل كعمر وزفر ، وكذلك قوس قزح فيمن لم يجعل القزح الطرائق . الخرش : نحو من الخدش . يقال : تخارشت الكلاب والسنانير . وهو مزق بعضها بعضا ، وخرش البعير أن تضربه بالمحجن ، وهو عصا معوجة الرأس ثم تجتذبه تريد تحريكه في السير أراد أنه أسرع في السير في إفاضته . ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كره أن يصلي الرجل إلى الشجرة المقزحة . هي التي تشعبت شعبا كثيرة ، وقد تقزح الشجر والنبات . وعن ابن الأعرابي : من غريب شجر البر المقزح . وهو شجر على صورة التين له أغصنة قصار في رؤوسها مثل برثن الكلب . واحتملت عند بعضهم أن يراد بها التي قزحت عليها الكلاب والسباع بأبوالها ، فكره الصلاة إليها لذلك . قزز ابن سلام رضي الله تعالى عنه قال موسى لجبرائيل عليهما السلام هل ينام ربك فقال الله عز وجل : قل له : فليأخذ قارورتين ، أو قازوزتين ، وليقم على الجبل من أول الليل حتى يصبح . القازوزة والقاقوزة : مشربة دون القارورة . وعن أبي مالك : القازوزة الجمجمة ، من القوارير . قزل مجالد رحمه الله تعالى نظر إلى الأسود بن سريع ، وكان يقص في ناحية المسجد ، فرفع الناس أيديهم ، فأتاهم مجالد ، وكان فيه قزل ، فأوسعوا له ، فقال : إني والله